مرتضى الزبيدي
93
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
لا ينفك الكلام عن كشف وتعريف وإيضاح لبعض الأمور ، ولكن على الندور في أمور جلية تكاد تفهم قبل التعمق في صنعة الكلام ، بل منفعته شيء واحد وهو حراسة العقيدة التي ترجمناها على العوام وحفظها عن تشويشات المبتدعة بأنواع الجدل ، فإن العامي ضعيف يستفزه جدل المبتدع وإن كان فاسدا ، ومعارضة الفاسد بالفاسد تدفعه . والناس متعبدون بهذه العقيدة التي قدمناها إذ ورد الشرع بها لما فيها من صلاح دينهم ودنياهم ، وأجمع السلف الصالح عليها ، والعلماء يتعبدون بحفظها على العوام من تلبيسات المبتدعة كما تعبد السلاطين بحفظ أموالهم عن تهجمات الظلمة والغصاب ، وإذا وقعت